الاثنين، 12 يونيو 2023

الأباء والأبناء من يقود من؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
مما لفت نظري في الوقت الحاضر ظهور الكثير  من المظاهر التي تدل على تفلت الأبناء ومن كلا الجنسين وترك القيم وبشكل بين للعيان وعند التفكر ومن خلال سؤال بعض الأباء والأمهات عن الأسباب رأيت ضعفا ظاهرا وعجزا من قبلهم وأعذارا واهية وتركا للحبل على الغارب والتسليم بما فرضه الأبناء بتلك السلوكيات الغير معهودة ومنها ما يلي:
١/ التخفف من النقاب والحجاب وظهور البنات بشكل لم نعهده من قبل وحتى بعض النساء. والحجاب فرض الأية وليس خيارا يترك أو يؤخذ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59)الأحزاب
٢/ترك فروض الصلاة وقد يترك بعض الأبناء الصلاة بالكلية وبشكل متعمد وهذا من أو جب الواجبات على العبد المسلم. قال تعالى ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا )(103)النساء
فإضاعة الصلاة هي أول الشر
٣/ الحرص على الشهوات وملء البطون. قال تعالى(فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)

٤/الميل للدعة والراحة وعدم بذل مجهود يذكر في البيت وخارجه إلا فيما خلا ما يلبي رغباتهم من مأكل وملبس وأجهزة وسفر.وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (ما أَخْشَى عَلَيْكُمُ الفقرَ ، و لَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ ، و ما أَخْشَى عَلَيْكُمُ الخَطَأَ ، و لَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّعَمُّدَ)(صحيح على شرط مسلم

٥/ اعتبار الأبناء ما يحصلون عليه حقا واجبا على الوالدين فإن لم يحصلوا عليه أقاموا الدنيا ولم يقعدوها حتى تلبى رغباتهم.
٦/ سوء أدب بعض الأبناء مع والديهم وبالمقابل تخاذل الوالدين عن هذا أو تغاضيهم وهذا من العقوق 
حديث أبي بكر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس فقال: «ألا وقول الزور، وشهادة الزور» فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. [متفق عليه] 
٧/تراجع المستوى الدراسي لبعض الأبناء وعدم وجود الطموح والتطلع للمستقبل.
وعند بحث الأسباب وجدت ما يلي
١-إن التساهل في الواجبات كالحجاب والصلاة ظهر نتيجة أهمال الوالدين بمحاسبة الأبناء والأعذار صغر السن وبأنه سيكبر ويلتزم
وما علموا أن من شب على شئ شاب عليه 
٢~ أهمال التربية الإيمانية للطفل فهو لم يرب على تعظيم أوامر الله سبحانه وتعالى ومراقبته لذا تساوت الكفتين لديه فلم يعد يبالي فلا يسمع لوما أو تقريعامن والديه أو تخويفا.
عن معقل بن يسارإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ".
وفي رواية لمسلم: "ثُمَّ لاَ يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ".
وهذا وعيد شديد على الإهمال في التربية.
٣- عدم وجود النية الصادقة في تربية الأبناء فمن الوالدين من يربيهم ليخدمه عند الكبر ومنهم من يربيه ليحصل على المال منه أو يفتخر به ولم تكن نيته طاعة لله ورسوله وبأن ينفع الولد نفسه في الدنيا والآخرة وينفع والديه كذلك. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، رواه مسلم فيظهر إن تربية الولد الصالح هي عمل واجب
على كل مربي ومما ينفعه في الدنيا والآخرة.
٤_وجود جهات مؤثرة خارج إطار الأسرة مثل المحيط المدرسي والأصدقاء وفي المجتمع 
٥- انتشار برامج ووسائل التواصل في الأجهزة الذكية
والشاشات الفضية وأنتشار ثقافات غربية وشرقية وتقليد تلك الثقافات بما فيها من مخالفات عقدية وأخلاقية.
٦- غياب القدوات في نفس الأسر والمجتمع فاتخذ الابناء قدوات
من المشاهير ذوي أفكار منحرفة فاصبحوا هم المثل الأعلى لهم .
٧_ ربط التربية الإيمانية بالإرهاب وابعاد الأبناء عن المحاضن القرآنية
خوفا من شبهة الإرهاب ولا مجال للمقارنة فإن التربية الإيمانية
هي من تحمي الأبناء من التطرف والانجرار وراء تلك الدعوات الهدامة لشباب الأمة.
٧-عدم تربية الأبناء على تحمل المسؤولية منذ الصغر وأعتبار سن التكليف هو السن الذي يحاسب فيه الملكلف أمام ربه فكيف يترك
هملا ليعيش طفولة ممتدة لفترات طويلة.
ولكي يعتدل الميزان وتعود القيادة للأباء يجب أن نستنتج العلاج
لكل ما ذكرته سابقا في كل نقطة بما يضادها 
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الله صلى الله عليه وسلم 

هند الشطب
مستشارة أسرية ومدربة
١٤٤٠/١٢/١٨

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أم لفتاتين تتراوح أعمارهن من ٢٨إلى ٢٠ ونحن نعيش في بيئة محافظة لكني لا حظت إن أبنتي بدأتا تتخففان من النقاب ثم إلى الحجاب الغير ملتزم وعند مناقشتهما تقولان إن البنات في العمل والدراسة تخففوا من النقاب والحجاب وهذا مما يؤلمني إذا إن المناقشة معهن لم تأتي بالنتيجة المرجوة فبماذا تنصحيني؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
أختي الكريمة 
إن مسألة الحجاب هي أمر مفروغ منه إذ أنه فرض ولقد قال الله تعالى في كتابه العزيز ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ))(36الأحزاب
لكن دعيني أرجع معك قليلا للوراء قبل بلوغ البنات أو في صغرهن
هل حرصتي على أن ترغبينهن بالحجاب وتعودينهن عليه أم كنتي فقط تأمرينهن بالحجاب خوفا من المجتمع ومجاراة للجو العام؟
إن الالتزام بالحجاب هو جزء من كل جزء من التربية الإيمانية القوية
الراسخة في النفوس التي لا تتأثر بالمتغيرات السريعة لأنها بنيت
بعناية وثبات فلا تتزحزح أو تتغير بسهولة ، الكثير من الأهل عندما ترتدي البنت النقاب أو الحجاب لايوضحون أهمية كونه فرض لا يناقش ولا خيار فيه للمؤمنات وهذا أول خلل يقع من الأهل
وكذلك لو نبحث في الأسباب ونسأل كيف هي صلاتهن هل هناك إلتزام في الصلاة ومدواومة عليها أم أن الأمر أيضا قد انسحب على الصلاة وتخففن منها فأمر كهذا لا يمكن أن يظهر فجأة وبدون مقدمات مثل التساهل معهن في الصلاة كالتكاسل عنها أو النوم
وعدم أدائها بوقتها فهذا أول الخلل ويبنى عليه بقية التصرفات
التي ذكرتيها قال تعالى ((الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ))(103)النساء
وقال تعالى ((وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ)) (132)طه
فهذه الأيات تبين أهمية الصلاة وواجب الأهل تجاه الأبناء في الأمر بها والصبر عليها حتى يتم الالتزام بها
فهل أديتي واجبك في أمر بناتك بالصلاة والالتزام بها؟
لكن أقول لك لازال الأمر بيدك عندما تتخذي خطوة قوية تجاههن
بأن تبيني عدم رضاك بفعلهن وإن هذا العمل ليس من شيم المؤمنات وأن تتركي الكلام معهن لفترة وتظهري غضبك عليهن
وأن تكثفي الدعاء لهن بالهداية وتستعيني بالله في إصلاحهن
وهدايتهن فقد قال الله سبحانه وتعالى ((إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)) (56)القصص
فبعد ما تبذلي تلك الأسباب وتقدمي عذرك أمام الله فأن الله لن
يحاسبك وفيما قلته رسالة لكل أب وأم لا تلومون الأبناء على نتائج 
ما بذرتموه بل أبذورا بشكل صحيح لكي تروا النبات الذي يسركم
فتربية الأبناء أمانة وسوف تسألوا عنها.

هند الشطب
مستشارة أسرية ومدربة
١٤٤٠/١٢/١٨



(

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الزواج المبكر

                                            بسم الله الرحمن الرحيم #الزواج_المبكر‬⁩ ‏قالت أحداهن أنا درست مع زميل لي في المتوسطة والثانوية و...